Moein Al Bastaki gave the interview to Al Khaleej Newspaper. Click read more to view the full article
لم يمنعه اعتراض الأهل والأصدقاء من ممارسة هوايته المفضلة، فقد حقق لهم ما أرادوا وحصل على أعلى الشهادات العلمية، واستطاع أن يثبت للجميع انه لايوجد شيء اسمه “مستحيل” ليصبح أول مدير بنك وصاحب شركة خاصة يمارس فن ألعاب الخفة، هو الفنان الإماراتي معين البستكي صاحب أشهر عروض ألعاب الخفة والخدع البصرية، التي يعشقها الكبار والصغار، والذي دار معه الحوار التالي لمعرفة المزيد عنه وعن هذا الفن .
كيف بدأت ممارسة هذا الفن؟
- بدأت بقصة، عندما طلب جدي رؤيتي زرته في حجرته، وكان عمري حينها 6 سنوات، ووقتها أخذ درهماً إماراتياً وقام بالعض عليه وعندما أخرجه من فمه رأيت الدرهم نصفين، فاستغربت واعتقدت أن أسنانه قوية، وبعدها قام بتحريك نصف الدرهم لمدة ثوان، فأعاده درهماً كاملاً مرة أخرى، فانبهرت وخرجت إلى الحي أطلب من كل أصدقائي دراهم مقصوصة أو ملتوية فجمعت20 درهماً على أنني سوف أعطيها لجدي، ليحولها إلى دراهم عادية، وبعدها أشتري دراجة هوائية بها، وعندما أخذت الدراهم له صدمني بأنه لم يستطع تحويلها إلى دراهم عادية حيث إن الدرهم الذي كان في يديه كان فيه خدعة وهكذا بدأت قصتي مع ألعاب الخفة .
فجدي كان مفتاح دخولي في هذا المجال حيث إن أبي أو أعمامي لم يريدوا الدخول فيها أما أنا فكان عندي الاستعداد .
لم أعلم أبداً أنني يوماً ما سوف أصبح ما أنا عليه اليوم، ولكن بالجهد والمثابرة ودعوات الوالدين استطعت أن أقدم أعمالاً جميلة للناس والمشاهدين .
لماذا تعترض دائماً على كلمة ساحر؟
- لأنها ذو ثقل سلبي كبير في مجتمعنا وعالمنا العربي وديننا الإسلامي الحنيف، وسبب اعتراضي على هذه الكلمة هي لأنها ليس لها صلة بالفن الذي نقوم به، فكل ما نقوم به هي ألعاب خفة وخدع بصرية لا أكثر، فنحن لا نتعامل مع أي قوة من عالم آخر، بل فن من الفنون لا غير، وللأسف كثر من الناس الذين يدعون القدرة على السحر يستخدمون الخدع البصرية لإغواء الناس وسلب أموالهم فأرجو من الناس أن يدركوا هذا الأمر .
ألم تواجه اعتراضات من الاهل او الاصدقاء على ممارسة هذه الهواية؟
- واجهتني اعتراضات كثيرة وأول من عارضني كان أهلي، وإلى اليوم هناك من أهل بيتي من يعارض ما أقوم به، لكن بعدما ذاع صيتنا في الإعلام وسمع أهلي بما أقوم به بدأوا متابعة برامجي، وإلى الآن إذا سمعوا أنني أقدم عروضاً في مكان ما أو أنني سوف أكون على شاشة التلفاز، يبدأون بإخبار كل من يعرفونهم لمتابعتي . ولي أساسيات أمشي عليها في حياتي حيث لا أؤمن بأن هناك أموراً مستحيلة، ومن أراد أن ينجز شيئاً سوف يمكنه ذلك بالإرادة والإصرار مهما كان وضعه والمشاكل المواجهة له، فأنا واجهتني صعوبات كثيرة في مشواري الفني ولكن استمررت بالتقدم ولم أهتم بما يقوله الناس عني . النجاح يأتي بالإصرار والتوفيق من رب العالمين .
هل تتذكر أول عرض قدمته؟
- العرض الأول كان و عمري 9 سنوات أمام أهلي والجيران، وكنت أهاب جداً الوقوف أمامهم والقيام بعرضي، لكن نافست نفسي وبدأت عرضي وكان مختصراً لمدة عشر دقائق فقط وكان عرضاً غير جيد ومعظم حركاتي مكشوفة ولكن الذي دعمني حينها عمي، حيث أعطاني 5 دراهم لتشجيعي فكنت كلما تعلمت حركة جديدة أذهب إليه، وكان دائماً يشجعني بإعطائي 5 دراهم وأنا أعتقد أنه من أحد الأسباب الاستمرار بهذا الفن فأنا أشكره على ذلك .
وما أهم الصعوبات التي واجهتها خلال عروضك؟
- هناك دائماً مجال للخطأ في العروض التي أقدمها، لكن كمتخصص ومحترف في هذا الفن يجب أن يكون لدي القدرة على تدارك الخطأ بطريقة لا تلفت نظر المشاهدين أو الجمهور إليه وهنا تكمن حرفنة الفنان . وفي أحد عروضي جرحت يدي بالخطأ فبدأ ينزف الدم منها والمشاهدون يظنونه جزءاً من الخدعة، قفمت بالدخول في الخدعة الثانية وربطت يدي بمنديل بسرعة .
هل كان لك مثل أعلى في هذا المجال؟
- مثلي الأعلى دائماً كان “ديفيد كوبرفيلد” فحينما كنت صغيراً كان للوالد محل صغير لبيع الأشرطة المرئية، ومنها كانت أشرطة ديفيد كوبرفيلد، حيث كان يقدم برنامجاً تلفزيونياً وكنت أنا والأهل نجلس أمام التلفاز ونشاهد البرامج، وأنا منبهر بالذي يقوم به ووعدت نفسي بأنني سوف أكون مثله وسوف أخفيه يوماً ما .
كمدير بنك وصاحب شركة ألم يؤثر هذا في عملك؟
- كانت الصعوبة كيف استطيع أن أرتب وقتي بين حرفتي، عملي، ولعبي للرياضة وقت فراغي فهذا ليس بالأمر السهل، ولكن كان عندي إصرار على أن أضع الكثير من الأمور جانباً لأعطي وقتاً كافياً لأمور أهم فالكل منا عنده فقط 24 ساعة في اليوم والأهم من ذلك كيف يمكن للشخص استغلال الوقت في المفيد ولكنه ليس بالأمر السهل .
كيف استطعت التوفيق بين الدراسة والحصول على الماجيستير والتحضير للدكتوراه وهذه الهواية؟
- هذه الهواية منذ صغري مغروسة في عروقي، عندما انتهيت من دراستي الثانوية ذهبت إلى الوالد وقلت له أنا أريد أن أكون متخصص ألعاب خفة، ورد عليّ بعصبية: اذهب أكمل دراستك . وأنا لم أخالفه، فذهبت وأكملت دراستي إلى أن حصلت على شهادة الماجستير من أستراليا وقلت لهم خذوا الشهادة وعلقوها على الجدار، فأنا ذاهب لأتابع ما أحبه وهو فن ألعاب الخفة . وأنا أوافقهم الرأي أن الدراسة مهمة جداً وعلى كل الصغار التعلم والدراسة فالشهادة مهمة جداً لمستقبلهم، ولكن إذا كان لدى الطفل أي موهبة يحبها فلا يجوز إقفال الباب عليه، لأنه لا يمكن أن يبدع فيها إلا إذا حصل على الدعم الكافي من الأهل والأصدقاء .
العرض الذي تقدمه في مهرجان دبي للتسوق له طعم آخر، ماذا عنه؟
- المهرجان يجذب كل الناس في العالم للمجيء إلى دبي ومشاهدة روعة وجمال الدولة، ولي الفخر والشرف أن لي بصمة حتى لو صغيرة في هذا المهرجان، والإقبال على عروضي كبير جداً أثناء فعالياته، فيحضر لى الآلاف من الجماهير من كل الجنسيات، وهذا يضيف لي فرحة كبيرة جداً، وخاصة عندما أرى السائح وهو يتابع العرض بكل إعجاب وانبهار .
هل هناك صفات معينة لابد ان تتوافر فيمن يريد ممارسة هذا الفن؟
- الثقة بالنفس هي من أهم الصفات، فالمتخصص بهذا الفن عليه الوقوف أمام جمهور بأعداد كبيرة ويحاول أن يخدع الجمهور من غير كشف لأسراره وهذا أمر ليس بالسهل، ويجب أن يكون لبقاً في الكلام فعليه التحدث إليهم والجاذبية، فأنا دائماً أنصح الناس بلعب الرياضة فهي تعطيهم جاذبية أكثر .
هل من الممكن أن تستعين بعلوم معينة أثناء عروضك؟
- نعم فأنا أستفيد من علوم مختلفة مثل علم النفس وعلم الإيماءات الجسدية، والبرمجة اللغوية العصبية، فهي تفيدني فيما أقوم به من الخدع .
ما أهم الدول التي عرضت فيها؟
- قدمت عروضي في كثير من الدول ولكن أسعد عندما أقدم عروضي في الإمارات .
ما أكثر عرض يطلب منك؟ وما أكثر عرض ينال إعجاب الجمهور؟
- أحاول أن أنوع من عروضي فأنا أقدم المبهر والمخيف والخارق والمستحيل وكل عرض أقدمه أحاول أن يكون مقبولاً من جميع الأعمار .
من المعروف أن معظم جمهور ألعاب الخفة من الأطفال، فماذا عن جمهورك؟
- صحيح أن أكثر جمهور ألعاب الخفة من الأطفال ولكن في داخل كل منا طفل يريد أن يخرج مهما كان العمر، وكلما كبرنا نسينا الخيال وألعاب الخفة ترجعنا إليه، والإبهار فكثير من الناس يعيشون الواقع وينسون الخيال و مسؤوليتي أنا المتخصص في هذا المجال أن أقوم بإرجاع جمال الخيال في أعين الناس .
ألم تفكر في إقامة مؤسسة تعلم فيها هذا الفن؟
- حلمي الأسمى أن أرفع اسم بلادي في أكبر المحافل في العالم، وهدفي الآخر فتح مؤسسة تعلم الناس هذا الفن العبقري، وخاصة أن هذا المجال في العالم العربي لايوجد به متخصصون يتناسبون مع حجم المشجعين والمقبلين عليه، فأنا استلم الكثير من الرسائل من الجمهور الذي يود تعلم هذا الفن، لكن لضيق الوقت لا يسعني أن أعلمهم، كما أتمنى تغيير النظرة السلبية التي ينظرها البعض لهذه الألعاب، فالخدع البصرية وألعاب الخفة فن مثل أي فن آخر .
صرحت قبل ذلك أن عروسك التي ستختارها لابد أن تتقبل هي وعائلتها هذا الفن؟ فهل تحقق هذا؟
- أنا كبرت مع هذا الفن وسوف أعيش معه طول حياتي، حبي لهذا المجال لا أستطيع وصفه، وهي إن أحبتني فسوف تحب فني أيضاً وحبي لها لن يقل عن حبي لفني .



































